أحمد بن يحيى العمري

323

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال أرسطو : إن اتخذ منه مرهما أبرأ القروح وألحم الجروح ، وأذهب الرائحة الزفرة من جميع الجسد . وقال الشيخ الرئيس : إنه يطيب رائحة البدن والإبط ويجلو الكلف والآثار السود والدم الميت وآثار الجدري ويمنع الفزع ويجلو العين . وهو قاتل يحبس البول . وقال بعض الحكماء : من خواصه أنه إذا طرح على الخل حلا ، وإذا طلي به شيء من البدن سوّده ، وإذا طلي به الإبط أزال رائحته ، لكن يرد الفضلة إلى القلب ، فينبغي أن يخلط بدهن الورد حتى يأمن غائلته . مرطيس « 1 » قال في كتاب الأحجار : هذا حجر فيه خشونة الصخور ، ولونه اللازورد وليس به . يوجد بمصر وبنواحي بلاد المغرب . إذا سحق خرج منه شيء شبيه برائحة الخمر ، وإن شرب منه وزن ثلاث شعيرات بماء بارد نفع من وجع الفؤاد . مرقشيثا « 2 » قال في كتاب الأحجار : من المرقشيثا ذهبية ومنها فضية ومنها نحاسية ومنها حديدية ، وكل صنف منها يشبه الجوهر الذي نسب إليه في لونه ، وكلها يخالطها الكبريت ، وهي تقدح النار ( 183 ) مع الحديد النقي . وقال ديسقوريدوس في الخامسة : هو صنف من الحجارة يستخرج منه

--> ( 1 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 150 . ( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 152 . والمرقشيثا لفظة آرامية بمعنى الصلد ، وقد عرب عن اليونانية pyrite بشكل بوريطس ، بيريطس . وقد يسمى بالعربية : حجر النار . ينظر ابن ماسويه ص 92 وابن الأكفاني ص 15 .